السيد محمد حسين الطهراني
193
معرفة الإمام
فخاف الحسن سطوة بني اميّة فأخفى نفسه وبقي مختفياً إلى أن دسّ إليه السمّ سليمان بن عبد الملك وقتله سنة 97 ه - . قتل الطالبيّين على يد العبّاسيّين وعبد الله المحض كان المنصور يسمّيه : عبد الله المُذِلَّة . قتله في حبسه بالهاشميّة سنة 145 لمّا حبسه مع تسعة عشر من وُلد الحسن ثلاث سنين . وقد غيّرت السياط لون أحدهم وأسالت دمه ، وأصاب سوطٌ إحدى عينيه فسالت ، وكان يستسقي الماء فلا يُسقى ، فردم عليهم الحبس فماتوا . وفي « تاريخ اليعقوبيّ » ج 3 ، ص 106 : إنّهم وُجدوا مسمَّرين في الحيطان . ومحمّد بن عبد الله النفس الزكيّة قتله حميد بن قحطبة سنة 145 ، وجاء برأسه إلى عيسى بن موسى وحمله إلى أبي جعفر المنصور فنصبه بالكوفة وطاف به البلاد . وأمّا إبراهيم بن عبد الله ، فَنَدَب المنصور عيسى بن موسى من المدينة إلى قتاله ، فقاتل بباخمرى حتى قُتلَ سنة 145 ، وجيء برأسه إلى المنصور فوضعه بين يديه ، وأمر به فنُصب في السوق ، ثمّ قال للربيع : احمله إلى أبيه عبد الله في السجن ، فحمله إليه . وقال النسّابة العمريّ في « المَجْدي » : ثمّ حمل ابن أبي الكرام الجعفريّ رأسه إلى مصر . ويحيى بن عمر ، « 1 » أمر به المتوكّل فضُرب دِرَراً ثمّ حبسه في دار الفتح بين خاقان . فمكث على ذلك ، ثمّ اطلق فمضى إلى بغداد . فلم يزل
--> ( 1 ) - قال في « الغدير » ج 3 ، ص 273 : أمّا يحيى بن عمر فهو أبو الحسن يحيى بن عمر بن يحيى بن الحسين بن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب سلام الله عليهم أحد أئمّة الزيديّة : فَحَسْبُكَ في الإعراب عن رأى الشيعة فيه ما في « عمدة الطالب » لابن المهنّا ، ص 263 ، من قوله : خرج بالكوفة داعياً إلى الرضا من آل محمّد . وكان من أزهد الناس ، وكان مثقل الظهر بالطالبيّات يجهد نفسه في برّهنّ - إلى أن قال : فحاربه محمّد بن عبد الله بن طاهر . . . إلى آخره .